الشيخ علي المشكيني

156

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كاذباً وجب . نعم ، لو توقّف الدفع على تحمّل ضرر مالي أو عرضي أو بدني لم يجب ، ولو توقّف دفعه على بذل مقدار منها وجب لحفظ الباقي ، فلو أهمل وأخذ الظالم كلّها ، ضمن ما زاد عمّا كان يجب دفعه . ( مسألة 4 ) : في نفقة الوديعة : إن وضع المالك عنده عين النفقة أو قيمتها ، أو أذن في الإنفاق عليها على ذمّته فهو ، وإلّا فالواجب الاستئذان من المالك ، وإن لم يمكن فمن الحاكم ، ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها ، وإن تعذّر أنفق من ماله ورجع إلى المالك فيما بعد . ( مسألة 5 ) : تبطل الوديعة بموت الطرفين ، فإن كان هو المودِع تكون في يد الودعي أمانة شرعيّة تجب المبادرة في ردّها إلى الوارث ، ولو كان متعدّداً سلّمها إلى الكلّ ، ولو سلّمها إلى بعضهم ضمن حصّة الباقين ، وإن كان الميّت المستودَع تكون أمانة شرعيّة واجب الردّ في يد وارثه . ( مسألة 6 ) : الوديعة جائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء ، وللمستودع ردّه كذلك ، ويجب ردّها فوراً عرفيّاً إذا طلبها صاحبها ولو كان كافراً ، ويجب ردّها - أيضاً - إذا خاف من تلفها أو ظهرت عنده أمارات الموت ، ولو لم يمكن الإيصال إلى المالك فإلى الحاكم . ( مسألة 7 ) : لو أودع الغاصب ما غصبه عند شخص ، لا يجوز ردّه إليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعيّة في يده ، ويجب إيصاله إلى مالكه ، ومع الجهل به كان مجهول المالك يجب التصدّق عنه ، وإن جاء بعد ذلك صاحبها وطلبها ، ضمنها المتصدِّق ويكون الأجر له . ( مسألة 8 ) : يجوز للمستودع أن يسافر ويبقي الوديعة عند أهله ، وإذا توقّف حفظها على حضوره يجب ردّها إلى المالك أو إلى الحاكم ثمّ السفر ، ولا يجوز أن يسافر بها إلّافي بعض الودائع وبعض الأسفار .